الشيخ محمد أمين زين الدين
256
كلمة التقوى
ولا بد من مراجعة الحاكم الشرعي على الأحوط في ذلك مع الامكان ، وإذا تصدق بالمال أو ببدله بعد اليأس ثم عرف المالك فلا ضمان على المتصدق . [ المسألة الثامنة : ] يكره للانسان أن يأخذ اللقطة إذا وجدها في غير الحرم المكي الشريف ، سواء كان المال قليلا أم كثيرا ، وسواء كان مما يمكن التعريف به أم لا ، ويحرم على الأحوط أخذ اللقطة إذا وجدها في الحرم حتى إذا كانت اللقطة دون درهم ، إلا إذا كان ناويا التعريف بها ، فلا يكون أخذها محرما مع هذا القصد . [ المسألة التاسعة : ] إذا أخذ الرجل لقطة الحرم وجب عليه أن يعرف بها في المجامع سنة كاملة من يوم التقاطه إياها ، فإذا هو لم يعرف صاحب المال تعين عليه أن يتصدق به على الأحوط ، ولا يجوز للواجد أن يتملكها وإن أتم مدة التعريف ، إلا إذا كان فقيرا وتملكها بنية الصدقة على نفسه عن مالك اللقطة ، والأحوط أن يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي سواء كانت الصدقة على نفسه أم على الغير . [ المسألة العاشرة : ] إذا تصدق الملتقط بلقطة الحرم بعد أن عرف بها حولا ، ثم وجد صاحبها ، فالأحوط له ضمانها لمالكها إذا هو لم يرض بالصدقة ، فيدفع له مثلها إذا كانت مثلية وقيمتها إذا كانت قيمية . [ المسألة 11 : ] إذا أخذ الرجل لقطة في غير الحرم وكانت قيمتها لا تبلغ درهما لم يجب عليه التعريف بها وجاز له أن يتملكها بعد أخذها ، وإذا تملكها ثم تبين له مالكها بعد قصد التملك وجب عليه ردها إليه إذا كانت عينها موجودة ، ووجب عليه رد مثلها أو قيمتها إليه إذا كانت تالفة ، على الأحوط .